ابن عربي
489
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في طلب الأدلة فغلبته ، فكان قتيلا بها ولها ، في نفس الأمر ، في سبيل الله ، من يد مشرك : فإنه ما قصد إلا الخير ، فهو في سبيل الله . فان الشبهة تشارك الدليل في الصورة . فهو حي غير متصف بالموت . فلا يجب غسله على الحي العالم ، بكون ما هو فيه أنه شبهة . ( ليس للمجتهد أن يحكم على المجتهد ) ( 697 ) فليس للمجتهد أن يحكم على المجتهد ، فان الشرع قرر حكمهما . كمن يرى أن صفات الحق ( هي ) تعلق ذاته بما يجب لتلك النسب من الحكم . ويرى آخر أن صفات الحق ( هي ) أعيان زائدة على ذات الحق ، وقد اجتمعا في كون الحق حيا ، عالما ، قادرا ، مريدا ، سميعا ، بصيرا ، متكلما . - هذا في العقائد . وذلك عن نظر واجتهاد . - فهو ( أي هذا المجتهد في العقائد ) قتيل ميت عند النافي ، صاحب شبهة . وهو حي عند نفسه وعند ربه ، صاحب دليل ، وإن أخطا . فلا يجب غسله . ( 698 ) وكذلك ( الأمر ) في الظنيات . ليس للشافعي ، مثلا ، إذا كان